تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
وعن الكناني ، قال : قلت لأبى عبد الله عليه السلام : أيهما أفضل الإيمان أم الإسلام ، فإن من قبلنا يقولون : إن الإسلام أفضل من الإيمان ؟ . فقال : " الإيمان أرفع من الإسلام " . قلت : فأوجدني ذلك ؟ . قال : " ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمداً ؟ " . قال : قلت : يضرب ضرباً شديداً . قال : " أصبت ، فما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمداً ؟ " . قلت : يقتل . قال : " أصبت ، ألا ترى أن الكعبة أفضل من المسجد وأن الكعبة تشرك المسجد والمسجد لا يشرك الكعبة ، وكذلك الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان " « 1 » . وعن عبد العزيز القراطيسي ، قال : دخلت على أبى عبد الله عليه السلام فذكرت له شيئاً من أمر الشيعة ومن أقاويلهم . فقال : " يا عبد العزيز ، الإيمان عشر درجات بمنزلة السلّم له عشر مراقي ، وترتقى منه مرقاة بعد مرقاة ، فلا يقولن صاحب الواحدة لصاحب الثانية لست على شيء ، ولا يقولن صاحب الثانية لصاحب الثالثة لست على شيء ، حتى انتهى إلى العاشرة - قال - وكان سلمان في العاشرة ، وأبو ذر في التاسعة ، والمقداد في الثامنة . يا عبد العزيز ، لا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك ، إذا رأيت الذي هو دونك فقدرت أن ترفعه إلى درجتك رفعاً رفيقاً فافعل ، ولا تحملن عليه ما لا يطيقه فتكسره ؛ فإنه من كسر مؤمناً فعليه جبره ، لأنك إذا ذهبت تحمل الفصيل حمل البازل فسخته " « 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 65 ص 250 ب 24 الأخبار ح 11 . ( 2 ) الخصال : ج 2 ص 448 الإيمان عشر درجات ح 49 .