تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وأمير المؤمنين عليه السلام
شرح

اللقب المناسب

مسألة : ما ذكرناه سابقاً من استحباب ذكر لقب ( أمير المؤمنين ) عند التحدث عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام - كما عبرت في المقام السيدة زينب عليها السلام راوية هذه الخطبة الشريفة - لا ينفى استحباب وصفه عليه السلام والإشارة إليه بسائر ألقابه أو كناه ، فيكون الأمر عندئذ من قبيل تزاحم المستحبات ، أو من قبيل الاستحباب التخييري ، أو ما أشبه . . والبلاغة تقتضى انتخاب الأنسب بالمقام . ولا تخفى الدقة والبلاغة في انتخاب السيدة زينب عليها السلام لقب ( أمير المؤمنين ) هاهنا ، حيث الكلام عن الخلافة وغصبها ومن هو الأحق بها ، فإن هذا اللقب بالإضافة إلى التصريح به في الروايات ، منحه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلى عليه السلام حين قال في غدير خم : « سلموا عليه بإمرة المؤمنين » « 1 » . ثمّ إن إطلاق هذا اللقب على الإمام عليه السلام قد يكون واجباً كما يقال في مورد الرواية وما يشاركه في الملاك ، فتأمل . نعم الاعتقاد بأنه عليه السلام أمير المؤمنين واجب كما لا يخفى . ومن المعلوم أن المراد بالمؤمنين : الأعم من المؤمنين بألسنتهم أو بقلوبهم ، فإن للمؤمن ثلاثة اطلاقات : 1 : إطلاق بالمعنى الخاص « 2 » . 2 : وإطلاق بالمعنى الأخص « 3 » .
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : ص 355 المجلس 56 ح 10 . ( 2 ) وهو كل مؤمن بالله والرسول والولاية . ( 3 ) وهو المؤمن بالمعنى السابق زائداً الالتزام بتعاليم الشريعة والولاية .