شرح
كل أمة بعد نبيها وصى نبيها حتى يدركه نبي ، ألا وإن أفضل الأوصياء وصى محمد ( عليه وآله السلام ) ، ألا وإن أفضل الخلق بعد الأوصياء الشهداء ، ألا وإن أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطلب ، وجعفر بن أبي طالب له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة لم ينحل أحد من هذه الأمة جناحان غيره شيء كرم الله به محمداً صلى الله عليه وآله وسلم وشرفه ، والسبطان الحسن والحسين والمهدى عليهم السلام يجعله الله من شاء منا أهل البيت - ثمّ تلا هذه الآية : -وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً - ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً« 1 » " « 2 » .
وعن عبد الله بن ميمون القداح ، عن جعفر ، عن أبيه ، قال : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : " منا سبعة خلقهم الله عز وجل لم يخلق في الأرض مثلهم : منا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيد الأولين والآخرين وخاتم النبيين ، ووصيه خير الوصيين ، وسبطاه خير الأسباط حسناً وحسيناً ، وسيد الشهداء حمزة عمه ، ومن قد طاف [ طار ] مع الملائكة جعفر ، والقائم " « 3 » .
وعن الأصبغ بن نباتة ، قال : سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : أفضل الكلام قول : لا إله إلا الله ، وأفضل الخلق أول من قال : لا إله إلا الله . فقيل : يا رسول الله ، ومن أول من قال : لا إله إلا الله ؟ . قال : أنا ، وأنا نور بين يدي الله جل جلاله وأوحده وأسبحه ، وأكبره وأقدسه وأمجده ، ويتلونى نور شاهد منى . فقيل : يا رسول الله ،
هامش
( 1 ) سورة النساء : 69 - 70 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ص 450 باب مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ووفاته ح 34 .
( 3 ) قرب الإسناد : ص 13 - 14 .