تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
قالوا : يا مولانا ، ما نعلم أين المخاض . فقال لبعض أصحابه : " امض إلى هذا التل وناد : يا جلندى ، أين المخاض ؟ " . قال : فسار حتى وصل إلى التل ونادى : يا جلندى ، أين المخاض ؟ . قال : فأجابه من تحت الأرض خلق كثير فبهت ولم يعلم ما يصنع ، فأتى إلى الإمام عليه السلام وقال : يا مولاي ، جاوبنى خلق كثير . فقال عليه السلام : " يا قنبر ، امض وقل : يا جلندى بن كركر ، أين المخاض ؟ " . قال : فمضى قنبر وقال : يا جلندى بن كركر ، أين المخاض ؟ " . فكلمه واحد وقال : ( ويلكم من عرف اسمى واسم أبى وأنا في هذا المكان قد صرت تراباً وقد بقي قحف رأسي عظماً نخرة رميماً ولى ثلاثة آلاف سنة ما يعلم أين المخاض ، فهو والله أعلم بالمخاض منى ، ويلكم ما أعمى قلوبكم ، وأضعف يقينكم ، ويلكم امضوا إليه واتبعوه فأين خاض خوضوا معه ؛ فإنه أشرف الخلق على الله بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) « 1 » . قال الشيخ المفيد رحمه الله : ( واعتقاد إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأنه كان الخليفة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مقامه ، والإمام المقدم على الكافة بعد وفاته ، وأنه أفضل الخلق من بعده ، وأن الموالاة له موالاة لرسول الله ، والمعاداة له معاداة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنه كان القائم بالقسط في دين الله بمودته ، والبراءة من أعدائه الدائبين بمخالفته . واعتقاد إمامة الحسن والحسين من بعده ، وأن الأئمة بعد الحسين عليه السلام من ولده بالنص عليهم ، والتوقيف على إمامتهم ، والدعوة إلى اعتقاد فرض طاعتهم ، والقربة إلى الله بولايتهم ، والبراءة إليه ممن انطوى على عداوتهم ، وانتظار دولة الحق في عاقبتهم ، والقطع على أنهم .
هامش
( 1 ) الفضائل : ص 140 وفي ذكر اللوح المحفوظ الذي نزل به جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم .