من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 351
فأنت خير عباد الله كلهم * وأصدق الناس حيث الصدق والكذب خير العباد مسألة : الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم هو أشرف الخلق وهو خير عباد الله كلهم ، ويلزم الاعتقاد بذلك ، ويأتي من بعده على أمير المؤمنين وفاطمة ( سلام الله عليهما ) ، ومن بعدهما الحسن والحسين ثمّ المهدى ( عجل الله تعالى فرجه ) ثمّ سائر الأئمة ( عليهم أفضل الصلاة والسلام ) على ما يستفاد من الروايات . عن أبي هارون العبدي ، قال : أتيت أبا سعيد الخدري فقلت له : هل شهدت بدراً ؟ . قال : نعم . فقلت له : ألا تحدثني بشيء مما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في علي عليه السلام وفضله ؟ . فقال : بلى أخبرك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرض مرضة نقه منها . فدخلت عليه فاطمة عليها السلام تعوده وأنا جالس عن يمين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما رأت ما برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الضعف خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على خدها ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما يبكيكِ يا فاطمة ! . قالت : " أخشى الضيعة يا رسول الله " . فقال صلى الله عليه وآله وسلم : " يا فاطمة ، أما علمتِ أن الله اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منهم أباكِ فبعثه نبياً ، ثمّ اطلع ثانية فاختار منهم بعلكِ فأوحى إلىَّ فأنكحته واتخذته وصياً ، أما علمتِ أنكِ بكرامة الله إياكِ زوجكِ أغزرهم علماً ، وأكثرهم حلماً ، وأقدمهم سلماً " . فاستبشرت فأراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يزيدها مزيد الخير كله الذي قسمه الله لمحمد وآل محمد ، فقال لها : " يا فاطمة ولعلي ثمانية أضراس - يعنى : مناقب - إيمان بالله ، ورسوله ، وحكمته ، وزوجته ، وسبطاه الحسن والحسين ، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر . يا فاطمة ، إنا أهل بيت أعطينا ست خصال لم يعطها أحد من