شرح
الأولين ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا : نبينا خير الأنبياء وهو أبوكِ ، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلكِ ، وشهيدنا خيرنا الشهداء وهو حمزة عم أبيكِ ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناكِ ، ومنا مهدى الأمة الذي يصلى عيسى خلفه - ثمّ ضرب على منكب الحسين عليه السلام فقال - من هذا مهدى الأمة " « 1 » .
وعن الأعمش ، عن جعفر بن محمد عليه السلام ، قال : سألته عن أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأحقهم بالأمر ؟ . فقال : " علي بن أبي طالب عليه السلام ، وبعده الحسن ثمّ الحسين سبطا رسول الله وابنا خيرة النسوان ، ثمّ علي بن الحسين ، ثمّ محمد بن علي ، ثمّ جعفر بن محمد ، ثمّ من بعده الأئمة الهداة المهديون عليهم السلام ؛ فإن فيهم الورع ، والعفة ، والصدق ، والصلاح ، والاجتهاد ، وأداء الأمانة إلى البر والفاجر ، وطول السجود ، وقيام الليل ، واجتناب المحارم ، وانتظار الفرج بالصبر ، وحسن الصحبة ، وحسن الجوار " « 2 » .
وعن أصبغ بن نباتة الحنظلي ، قال : رأيت أمير المؤمنين عليه السلام يوم افتتح البصرة وركب بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثمّ قال : " أيها الناس ، ألا أخبركم بخير الخلق يوم يجمعهم الله " . فقام إليه أبو أيوب الأنصاري فقال : بلى يا أمير المؤمنين حدثنا ؛ فإنك كنت تشهد ونغيب . فقال : " إن خير الخلق يوم يجمعهم الله سبعة من ولد عبد المطلب لا ينكر فضلهم إلا كافر ، ولا يجحد به إلا جاحد " . فقام عمار بن ياسر ( رحمه الله ) فقال : يا أمير المؤمنين ، سمهم لنا لنعرفهم ؟ . فقال : " إن خير الخلق يوم يجمعهم الله الرسل ، وإن أفضل الرسل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وإن أفضل
هامش
( 1 ) كشف الغمة : ج 2 ص 481 - 482 ب 9 .
( 2 ) إرشاد القلوب : ج 2 ص 421 باب فيه بعض قضاياه عليه السلام في الحد وفي أخذ الحد .