تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
إنا رزئنا بما لم يرز ذو شجن * من البرية « 1 » لا عجم ولا عرب
شرح

مصيبة وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

مسألة : يستحب بيان أن مصيبة وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تعدلها مصيبة إطلاقاً ، لأنه لا يعدل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم شيء في الكون كله إطلاقاً ، حسب ما دل على ذلك العقل والنقل . وإذا كان كذلك فإن إقامة العزاء على فقده على مر الأزمان أولى من كل مصاب مهما جد وقرب . والوجه في قولها عليها السلام : " إنا رزئنا . . " بصيغة الجمع ، أن رزية فقده صلى الله عليه وآله وسلم رزية عامة عمت آثارها جميع المسلمين ، بل البشرية جمعاء في ذلك الزمن إلى يومنا هذا وإلى يوم القيامة ، بل الكائنات بأجمعها ، وهو واضح ثبوتاً واثباتاً « 2 » . أما قولها : " من البرية " الظاهر أنه بيان ل‍ " ذو شجن " ، مع أن ما رزءوا به لم يرزأ به ذو شجن لا من البرية ولا من غيرها « 3 » ، فلأنه محط الحاجة على حسب قابلية القابل . الرزء : المصيبة بفقد الأعزة . الشجن : الحزن . العجم : غير العرب من الفرس والترك والهنود وغيرهم .
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : ( من البلية ) فيكون بياناً ل‍ ( ما ) . ( 2 ) فإنهم الأقرب والمحطة الأولى للفيوضات ، ثمّ أن من يعرف قيمة المفقود والفقيد أكثر رزءاً وهماً وغماً ممن لا يعرف قيمته . ( 3 ) كالملائكة والجن وسائر مخلوقات الله تعالى .