شرح
والشاك به مشرك مغادر ، والمحب له مؤمن صادق ، والمبغض له منافق ، والمحارب له مارق ، والراد عليه زاهق ، والمقتفى لأثره لاحق " « 1 » .
ثمّ إنه ينبغي ملاحظة أن ما لا يعد تجهماً واستخفافاً بالنسبة إلى شخص قد يكون تجهماً واستخفافاً بالنسبة لشخص آخر ، فعدم القيام مثلًا لرجل من عامة الناس قد لا يكون استخفافاً به لكنه بالنسبة إلى عالم كبير يعد استخفافاً . . وبالنسبة إلى أهل البيت عليهم السلام الأمر أدق وأعظم ، وبذلك يمكن الاستناد في وجوب إقامة المواليد ومجالس العزاء عليهم - في الجملة - إلى هذا الدليل باعتبار أن تركها استخفاف بشأنهم في الجملة ، وكذلك عدم الدفاع عنهم لو تعرضوا لهجوم على صفحات الجرائد أو في مختلف وسائل الإعلام ، فإنه قد يكون نوعاً من التجهم أو الاستخفاف بهم وبشأنهم وبحقهم عليهم السلام .
هذا كله بالنسبة إلى أهل البيت عليهم السلام أما بالنسبة إلى غيرهم من عامة الناس فالحكم يختلف باختلاف الموارد وينقسم إلى الأحكام الخمسة .
قولها عليها السلام : " تجهمتنا " التجهم : عبارة عن تقطيب الوجه وعدم البشر ، والاستقبال بوجه كريه ، يقال : تجهمته إذا كلحت في وجهه ، ورجل جهم الوجه أي كالح ، وتجهمه وتجهم له : إذا استقبله بوجه كريه ، وتجهم : أي استقبله بما يكره .
وفي بعض النسخ : ( تهجمتنا ) أي هجمت علينا .
وفي بعضها : ( تهضمتنا ) من الهضم أي الظلم .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 27 ص 226 ب 10 ح 22 .