شرح
تجهم بعض الصحابة
مسألة : يستحب بيان أن بعض الصحابة - بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - تجهموا على أهل البيت عليهم السلام واستخفوا بهم . وهذا من باب الموضوع ، وما ذكرناه في البحث الآنف من باب الحكم ، فإن التجهم - الذي قام به بعض الصحابة تجاه أهل البيت عليهم السلام - كان حراماً بل من أشد المحرمات ، وكذلك الاستخفاف بالنسبة إليهم كما لا يخفى .رثاء الفقيد
مسألة : يجوز لصاحب المصيبة أن يرثى فقيده بمثل هذا الرثاء مع رعاية سائر الموازين . والمقصود من قولها عليها السلام : « . . وكل الأرض مغتصب » ، الأراضي التي كانت منحة من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إياها عليها السلام من العوالي وفدك ، ويمكن أن يراد من كل الأرض : أراضي البلاد الإسلامية كلها ، فإنها بأجمعها كان المفروض أن تكون تحت سلطة خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي نصبه وعيّنه بأمر السماء وفي يوم الإنذار ويوم غدير خم وفي غيرهما من الأيام ، وهو الإمام علي بن أبي طالب ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) . ويمكن أن يراد باغتصاب الأرض المعنى الكنائي وهو القيادة الإسلامية التي زالت عن موضعها لأنهم ( عليهم الصلاة والسلام ) هم وراث الأرض بالمعنى الأعم ، فسيطرة غيرهم عليها غير جائز ، قال سبحانه :أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ« 1 » ، وقال تعالى :وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَهامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 105 .