تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح

الكفاءات الإلهية

مسألة : وأشد من ذلك حرمة مضايقة الكفاءات والاستخفاف بهم ، وتتأكد الحرمة وتشتد في أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لأن الاستخفاف بهم استخفاف به صلى الله عليه وآله وسلم وهو استخفاف بالله عز وجل ، وإيذائهم إيذاء له صلى الله عليه وآله وسلم وهو إيذاء الله تعالى ، هذا أولا . وثانياً : لأنهم عليهم السلام القمة العليا في الكفاءات الأهلية والقرب من الله . . ومن الواضح اشتداد قبح التعدي والاستخفاف واشتداد العقوبة « 1 » كلما ازداد المعتدى عليه والمستخف به منزلة ومكانة ومقاماً .

أهكذا يمتثل أمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

مسألة : من كلامها عليها السلام هذا وما سبقه ويلحقه ، يعلم هل أن القوم امتثلوا أمر الله ورسوله في أهل البيت عليهم السلام « 2 » حيث قال تعالى :قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى« 3 » ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّى تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي » « 4 » . قولها عليها السلام : " استخف " بصيغة المجهول . و " المغتصب " بالفتح أي المغصوب . أي لم يقدرونا بل استخفوا بنا ومنعونا حقنا من الإرث في الخلافة وفدك .
هامش
( 1 ) ويكتشف منه بالبرهان الآنى اشتداد الحرمة . ( منه ) . ( 2 ) من غصب الخلافة وزويها عن أمير المؤمنين عليه السلام ، ومنع الزهراء إرثها وما نحلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن ثمّ الهجوم على دارها وحرق الدار عليها وضربها وكسر ضلعها وإسقاط جنينها . . . ، وإخراج أمير المؤمنين عليه السلام ملبباً بحمائل سيفه ليبايع القوم ، وغير ذلك مما جرى على أهل البيت عليهم لسلام من ظلم وقتل وتشريد مما يطول شرحه . ( 3 ) سورة الشورى : 23 . ( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 7 ص 255 ب 47 ح 8181 .