شرح
ما أحسن هذه الحديقة ! . فقال : ما أحسنها ، ولك في الجنة أحسن منها . ثمّ أتينا على حديقة أخرى فقلت : يا رسول الله ، ما أحسنها من حديقة ! . فقال : لك في الجنة أحسن منها . حتى أتينا على سبع حدائق أقول : يا رسول الله ، ما أحسنها ! . فيقول صلى الله عليه وآله وسلم : لك في الجنة أحسن منها . فلما خلا له الطريق اعتنقني وأجهش باكياً فقلت : يا رسول الله ، ما يبكيك ؟ . قال صلى الله عليه وآله وسلم : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها إلا بعدى . فقلت : في سلامة من ديني ؟ . قال صلى الله عليه وآله وسلم : في سلامة من دينك " « 1 » .
وعن زيد بن أرقم ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي بن أبي طالب عليه السلام : " أنت سيد الأوصياء ، وابناك سيدا شباب أهل الجنة ، ومن صلب الحسين يخرج الله عز وجل الأئمة التسعة ، فإذا مت ظهرت لك الضغائن في صدور قوم ، ويمنعونك حقك ويتمالون عليك " . وبإسناده عن زيد بن أرقم ، قال : ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا ببغضهم علي بن أبي طالب وولده عليهم السلام « 2 » .
وعن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس ، قال : كنت عند عبد الله بن عباس في بيته ومعنا جماعة من شيعة علي عليه السلام ، فحدثنا فكان فيما حدثنا أن قال : يا إخوتي ، توفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم توفى فلم يوضع في حفرته حتى نكث الناس وارتدوا وأجمعوا على الخلاف ، واشتغل علي بن أبي طالب عليه السلام برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى فرغ من غسله وتكفينه وتحنيطه ووضعه في حفرته ، ثمّ أقبل على
هامش
( 1 ) كشف الغمة : ج 1 ص 98 في محبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إياه وتحريضه على محبته وموالاته ونهيه عن بغضه .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 36 ص 320 ب 41 ح 172 .