وكل أهل له قربى ومنزلة * عند الإله على الأدنين مقترب
شرح
الحقوق الامتدادية
مسألة : من مصاديق حق الشخص : الحقوق الامتدادية ، ومنها حقوقه في ذريته وأهله طولياً وعرضياً « 1 » ، فكل إكرام للأهل عُدّ إكراماً للشخص الواجب الإكرام ، واجب في الجملة ، إذ ( يحفظ المرء في ولده ) « 2 » . وكلامها عليها السلام دليل على أن من له منزلة وقرب من الله تعالى فإن شيئاً من منزلته وقربه يترشح على أهله وأقربائه في الجملة عند الله تعالى ، ولا عكس في المبعد « 3 » ، وبذلك يحكم العقل ، وعليه جرت الشرائع كلها . ويعدّ كلامها عليها السلام من الأدلة على نقض القاعدة الماركسية التي تحصر للشخص ما يكتسبه بنفسه فقط بل أقل من ذلك « 4 » بالمعنى الضيق الذي فسروه ، والتي استندوا إليها في نفى الإرث باعتبار أن الإرث ليس من جهد الشخص فيكون للدولة ، فإنها قاعدة لا دليل عليها بل العقل على خلافها ، والتفصيل في محله « 5 » . قولها عليها السلام : " كل أهل " أي كل جماعة . . .هامش
( 1 ) الطولية في الأبناء والآباء ، والعرضية في الأخوة والأخوات وأبناء العمومة وما أشبه .
( 2 ) من أقوال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وردت بمعناه روايات متعددة ، ذكرته الصديقة الطاهرة في خطبتها التي أوردتها في المسجد النبوي الشريف ، راجع الاحتجاج : ج 1 ص 103 احتجاج فاطمة الزهراء على القوم لما منعوها فدك .
( 3 ) أي أن المبعد من رحمة الله والمغضوب لا يترشح من بعده لأهله عند الله . . إذ لا تزور وازرة وزر أخرى .
( 4 ) حيث قالوا : بأن على كل شخص أن يعمل بقدر طاقته ولا يستفيد إلا بقدر حاجته .
( 5 ) راجع ( الفقه : الاقتصاد ) للإمام المؤلف .