أبدت رجال لنا نجوى « 1 » صدورهم * لما مضيت « 2 » وحالت دونك الترب « 3 »
شرح
ضغائن الصدور
مسألة : يستحب بيان أن بعض الصحابة أبدوا ما في صدورهم من الضغائن بعد فقد الرسول عليه السلام . وهذا الأمر قد يكون مستحباً ، وقد يكون واجباً ، حسب اختلاف الموارد ، بالإضافة إلى أن بيان مثل ذلك يكون درساً للأجيال الآتية حتى يعلموا أن القائد إذا مات أو قُتل يختلف الناس بعده - عادة - مما يوجب اتخاذ العُدة للحد من الاختلاف والفتن وسائر المفاسد بالقدر الممكن . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلى عليه السلام : " اتق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلا بعد موتى ، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون " . ثمّ بكى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقيل : مم بكاؤك يا رسول الله ؟ . فقال صلى الله عليه وآله وسلم : " أخبرني جبريل عليه السلام أنهم يظلمونه ويمنعونه حقه ، ويقاتلونه ويقتلون ولده ويظلمونهم بعده " « 4 » . وعن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : " كنت أمشى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بعض طرق المدينة ، فأتينا على حديقة وهي الروضة ذات الشجر . فقلت : يا رسول الله ،هامش
( 1 ) في بعض النسخ : ( فحوى ) .
( 2 ) وفي بعض النسخ : ( لما نأيت ) . وفي بعضها : ( لما قضيت ) . وفي بعضها : ( لما فقدت وكل الإرث قد غصبوا ) .
( 3 ) وفي بعض النسخ : ( حالت دونك الحجب ) ، وفي بعضها : ( حالت دونك الكثب ) ، وفي بعضها : ( حالت بيننا الكثب )
( 4 ) كشف اليقين : ص 467 المبحث الخامس والثلاثون في أمر الله تعالى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتبليغ فضائل علي عليه السلام .