تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ« 1 » الآيَةَ ، وَقَالَ :ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ - أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ - إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ - أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ - سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ - أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ« 2 » ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ :أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها« 3 » ، أَمْطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ *، أَمْقالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ، إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ - وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ« 4 » ، أَمْقالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنابَلْ هُوَفَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ . *فَكَيْفَ لَهُمْ بِاخْتِيَارِ الإِمَامِ ، وَالإِمَامُ عَالِمٌ لَا يَجْهَلُ ، وَرَاعٍ لَا يَنْكُلُ ، مَعْدِنُ الْقُدْسِ وَالطَّهَارَةِ ، وَالنُّسُكِ وَالزَّهَادَةِ ، وَالْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ ، مَخْصُوصٌ بِدَعْوَةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم ، وَنَسْلِ الْمُطَهَّرَةِ الْبَتُولِ ، لَا مَغْمَزَ فِيهِ فِى نَسَبٍ ، وَلَا يُدَانِيهِ ذُو حَسَبٍ فِى الْبَيْتِ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَالذِّرْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ ، وَالْعِتْرَةِ مِنَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم ، وَالرِّضَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، شَرَفُ الأَشْرَافِ ، وَالْفَرْعُ مِنْ عَبْدِ مَنَافٍ ، نَامِى الْعِلْمِ ، كَامِلُ الْحِلْمِ ، مُضْطَلِعٌ بِالإِمَامَةِ ، عَالِمٌ بِالسِّيَاسَةِ ، مَفْرُوضُ الطَّاعَةِ ، قَائِمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، نَاصِحٌ لِعِبَادِ اللَّهِ ، حَافِظٌ لِدِينِ اللَّهِ " « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 36 . ( 2 ) سورة القلم : 36 - 41 . ( 3 ) سورة محمد : 24 . ( 4 ) سورة الأنفال : 22 - 23 . ( 5 ) الكافي : ج 1 ص 200 - 202 باب نادر جامع في فضل الإمام وصفاته ح 1 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 288 | السيد محمد الحسيني الشيرازي