تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح

الثُّلمة العظمى

مسألة : أجلى المصاديق للرواية التالية : " إذا مات العالم - أو المؤمن الفقيه - ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء إلى يوم القيامة " « 1 » ، هو وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل استشهاده صلى الله عليه وآله وسلم ، الذي ذكرته الصديقة عليه السلام إشارة بقولها : " لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب " ، فوفاته صلى الله عليه وآله وسلم الثلمة العظمى التي لا يسدها شيء ، ووجود سائر المعصومين عليهم السلام أيضاً لا يسد تلك الثلمة ، فإن لكل وجود من وجوداتهم المباركة خير في حد ذاته ، وهو بركة للمعصوم اللاحق أيضاً ، ولذا قالت عليها السلام : « إنا فقدناك فقد الأرض وابلها » . . ولا ريب أن بعض الآثار تحفظ بالمعصوم اللاحق عليه السلام إذ بوجود كل منهم ( رُزق الورى ، وبوجوده ثبتت الأرض والسماء ) « 2 » ، وتفصيل الكلام في محله . وقد ورد في حديث الإمام الرضا عليه السلام : " إِنَّ الإِمَامَةَ زِمَامُ الدِّينِ ، وَنِظَامُ الْمُسْلِمِينَ ، وَصَلَاحُ الدُّنْيَا ، وَعِزُّ الْمُؤْمِنِينَ . إِنَّ الإِمَامَةَ أُسُّ الإِسْلَامِ النَّامِى ، وَفَرْعُهُ السَّامِى . بِالإِمَامِ تَمَامُ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ ، وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ ، وَالْجِهَادِ وَتَوْفِيرُ الْفَىْءِ وَالصَّدَقَاتِ ، وَإِمْضَاءُ الْحُدُودِ وَالأَحْكَامِ ، وَمَنْعُ الثُّغُورِ وَالأَطْرَافِ . الإِمَامُ يُحِلُّ حَلَالَ اللَّهِ ، وَيُحَرِّمُ حَرَامَ اللَّهِ ، وَيُقِيمُ حُدُودَ اللَّهِ ، وَيَذُبُّ عَنْ دِينِ اللَّهِ ، وَيَدْعو إِلَى سَبِيلِ رَبِّهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَالْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 9 ص 51 ب 106 ح 10171 . ( 2 ) شجرة طوبى : ص 270 المجلس السادس عشر .