تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
وفي الطرائف والعمدة ، بإسنادهما إلى صحيحي البخاري ومسلم والجمع بين الصحيحين ، بإسنادهم إلى ابن عباس ، قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : " يا أيها الناس ، إنكم محشورون إلى الله عراة حفاتاً غرلًا - ثمّ تلا -كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ« 1 » - ثمّ قال - ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم ، وإنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال . فأقول : يا رب أصحابي ! ! فيقال : إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك . فأقول كما قال العبد الصالح :وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ« 2 » . فيقال : إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم " « 3 » .

نتائج فقد القائد

مسألة : يستحب بيان أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم - وهو أعظم قائد رآه العالم - لو كان حيّاً وحاضراً وشاهداً لما كثر الخطب ، ولما ازدادت المحن والمصائب على الصديقة الطاهرة عليها السلام ، وعلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وعلى أهل البيت الطاهرين عليهم السلام ، وعلى الأمة الإسلامية جمعاء . كما يستحب بيان أن بعض القوم كانوا ينتظرون موته صلى الله عليه وآله وسلم ليغتصبوا الخلافة ، كما تنتظر كل أمة متخلفة وكل شريحة ضالة موت القائد أو تغييبه .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 104 . ( 2 ) سورة المائدة : 117 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 28 ص 24 - 25 ب 1 ح 35 .