شرح
على الإيمان فلا يرتدون أبداً ، ومنهم من أعير الإيمان عارية فإذا هو دعا وألح في الدعاء مات على الإيمان " « 1 » .
وعن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت :هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ« 2 » ؟ . قال : " ما يقول أهل بلدك الذي أنت فيه ؟ " قال : قلت : يقولون : مستقر في الرحم ومستودع في الصلب . فقال : " كذبوا ، المستقر ما استقر الإيمان في قلبه فلا ينزع منه أبداً ، والمستودع الذي يستودع الإيمان زماناً ثمّ يسلبه ، وقد كان الزبير منهم " « 3 » .
وعن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن عليه السلام :هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ« 4 » ، قال : " ما كان من الإيمان المستقر فمستقر إلى يوم القيامة أو أبداً ، وما كان مستودعاً سلبه الله قبل الممات " « 5 » .
وفي ( نهج البلاغة ) من خطبة له عليه السلام : " فَمِنَ الإِيمَانِ مَا يَكُونُ ثَابِتاً مُسْتَقِرّاً فِى الْقُلُوبِ ، وَمِنْهُ مَا يَكُونُ عَوَارِىَّ بَيْنَ الْقُلُوبِ وَالصُّدُورِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ " « 6 » .
وعن محمد بن سليمان الديلمي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت له : جعلت فداك إن شيعتك تقول : إن الإيمان مستقر ومستودع ، فعلمني شيئاً إذا قلته استكملت الإيمان ؟ . قال : " قل في دبر كل صلاة فريضة : رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً ،
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 419 باب المعارين ح 5 .
( 2 ) سورة الأنعام : 98 .
( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 371 من سورة الأنعام ح 69 .
( 4 ) سورة الأنعام : 98 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 66 ص 223 ب 34 ح 11 .
( 6 ) نهج البلاغة ، الخطبة : 189 ومن كلام له عليه السلام في الإيمان ووجوب الهجرة .