تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً ، وَبِالإِسْلَامِ دِيناً ، وَبِالْقُرْآنِ كِتَاباً ، وَبِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً ، وَبِعَلِىٍّ وَلِيّاً وَإِمَاماً ، وَبِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَالأَئِمَّةِ ( صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) اللَّهُمَّ إِنِّى رَضِيتُ بِهِمْ أَئِمَّةً ، فَارْضَنِى لهمْ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ " « 1 » . وتقرأ في دعاء صلاة عيد الغدير : " اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ بِالْحَقِّ الَّذِى جَعَلْتَهُ عِنْدَهُمْ وَبِالَّذِى فَضَّلْتَهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ جَمِيعاً ، أَنْ تُبَارِكَ لَنَا فِى يَوْمِنَا هَذَا الَّذِى أَكْرَمْتَنَا فِيهِ ، وَأَنْ تُتِمَّ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ ، وَتَجْعَلَهُ عِنْدَنَا مُسْتَقَرّاً وَلَا تَسْلُبنَاهُ أَبَداً ، وَلَا تَجْعَلَهُ مُسْتَوْدَعاً فَإِنَّكَ قُلْتَ :فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ« 2 » فَاجْعَلْهُ مُسْتَقَرّاً وَلَا تَجْعَلْهُ مُسْتَوْدَعاً " « 3 » . ثمّ إن الذي يظهر من كلام الصديقة عليها السلام أن إيمان هؤلاء القوم كان مستودعاً حيث قالت عليها السلام : " قد أخلدتم ، وأبعدتم ، فمججتم . . . الخ " . ومن هنا ورد : " ارتد الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " « 4 » . وقال تعالى :أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ« 5 » .

المستقر والمستودع لا ينافي الاختيار

مسألة : كلامها عليها السلام صريح في اختيارية مجّهم ما وعوا ، فهم قد مجوا ما وعوا ودسعوا ما تسوغوا ، فالتقسيم الوارد في الروايات للإيمان إلى المستقر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 463 ب 20 ح 8451 . ( 2 ) سورة الأنعام : 98 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 147 ب 7 ح 1 . ( 4 ) الاختصاص : ص 6 المقدمة . ( 5 ) سورة آل عمران : 144 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 29 | السيد محمد الحسيني الشيرازي