شرح
صِرَاطِهِ ، عَصَمَكُمُ اللَّهُ مِنَ الزَّلَلِ ، وَآمَنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ ، وَطَهَّرَكُمْ مِنَ الدَّنَسِ ، وَأَذْهَبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَطَهَّرَكُمْ تَطْهِيراً " « 1 » .
وجاء في زيارة أمير المؤمنين عليه السلام ما نصه : " السلام عليك يا أمير المؤمنين ، أنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، جئتك زائراً لائذاً بحرمك ، متوسلًا إلى الله بك في مغفرة ذنوبي كلها ، متضرعاً إلى الله تعالى وإليك لمنزلتك عند الله ، عارفاً عالماً إنك تسمع كلامي وترد سلامي ، لقوله تعالى :وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ« 2 » . فيا مولاي ، إنّى لو وجدت إلى الله تعالى شفيعا أقرب منك لقصدت إليه ، فما خاب راجيكم ، ولا ضلّ داعيكم ، أنتم الحجة والمحجة إلى الله ، فكن لي إلى الله شفيعاً ، فما لي وسيلة أوفى من قصدي إليك ، وتوسلي بك إلى الله ، فأنت كلمة الله وكلمة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنت خازن وحيه ، وعيبة علمه ، وموضع سرّه ، والناصح لعبيد الله ، والتالي لرسوله ، والمواسى له بنفسه ، والناطق بحجته ، والداعي إلى شريعته ، والماضي على سنته ، فلقد بلغت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما حملت ، ورعيت ما استحفظت ، وحفظت ما استودعت ، وحللت حلاله ، وحرمت حرامه ، وأقمت أحكامه ، ولم تأخذك في الله لومة لائم ، فجاهدت القاسطين في حكمه ، والمارقين عن أمره ، والناكثين لعهده صابراً محتسباً ، صلّى الله عليك وسلّم أفضل ما صلى على أحد من أصفيائه وأنبيائه وأوليائه إنه حميد مجيد " « 3 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 611 زيارة جامعة لجميع الأئمة عليهم لسلام ح 3213 .
( 2 ) سورة آل عمران : 169 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 97 ص 295 ب 4 ح 20 .