تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح

رثاء البنت

مسألة : يستحب للبنت أن ترثى « 1 » أباها . وهذا ليس خاصاً بالبنت والأب ، بل ما فعلته الصديقة الزهراء ( عليها الصلاة والسلام ) مصداق من المصاديق العامة ، فالأولاد والآباء والأقرباء إذا تحنن بعضهم على بعض كان له الأجر والثواب ، وهو نوع صلة رحم وبرّ كما لا يخفى . عن جميل بن دراج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله جل ذكره :وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً« 2 » ؟ . قال : فقال : " هي أرحام الناس إن الله عز وجل أمر بصلتها وعظمها ألا ترى أنه جعلها منه " « 3 » . وعن إسحاق بن عمار ، قال : بلغني عن أبي عبد الله عليه السلام : " أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله ، إن أهل بيتي أبوا إلّا توثباً علىَّ وقطيعة لي فأرفضهم ؟ . فقال : إذاً يرفضكم الله جميعاً . قال : فكيف أصنع ؟ . قال : تصل من قطعك ، وتعطى من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك ؛ فإنك إذا فعلت ذلك كان لك من الله عز وجل عليهم ظهير " « 4 » .
هامش
( 1 ) وفي اللغة : رثى فلان فلاناً يرثيه رثياً : أي يبكيه ويمدحه ، والاسم المرثية ، ورثى له : أي رق له ورحمه ، ورثيت له : أي ترحمت وترفقت . ( 2 ) سورة النساء : 1 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ص 150 باب صلة الرحم ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 21 ص 538 ب 18 ح 27800 .