شرح
وفي نهج البلاغة قال عليه السلام : " وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ابْتَعَثَهُ وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ فِى غَمْرَةٍ ، وَيَمُوجُونَ فِى حَيْرَةٍ ، قَدْ قَادَتْهُمْ أَزِمَّةُ الْحَيْنِ وَاسْتَغْلَقَتْ عَلَى أَفْئِدَتِهِمْ أَقْفَالُ الرَّيْنِ " « 1 » .
قال الجوهري : ( الرين الطبع والدنس . يقال : ران على قلبه ذنبه يرين ريناً وريوناً ، أي : غلب ) « 2 » .
وقال بعضهم : الرين الطبع والتغطية .
وقال بعضهم : الرين الصداء .
وقيل : الرين الذنب على الذنب حتى يموت القلب .
وقيل : معنى ران غطى وغشى .
تسلسل السيئات
مسألة : الواجب الحذر من السيئات بل من صغارها أيضاً ، فإن السيئات بعضها آخذ بعنق بعض ، كما أن الحسنات كذلك ، على ما ورد في الرواية . وهذا ما يستفاد من كلامها عليها السلام إذ أن سيئتهم الكبرى هذه كانت امتداداً لسيئات سابقة لهم ، حيث قالت عليها السلام : " ما أسأتم من أعمالكم " .هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطب : 191 ومن خطبة له عليه السلام يحمد الله ويثنى على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ويوصى بالزهد والتقوى .
( 2 ) الصحاح للجوهري : ج 5 ص 2129 مادة رين .