شرح
ومنها قابلية القابل وخضوعه للحق وعدم عناده ، قال تعالى :أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها« 1 » ، فالقرآن ناطق فصل تشريعاً ، أي شرع هكذا ، أما تكويناً وفي مرحلة التطبيق فحسب القابليات وما أشبه .
وعن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث - : " إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن ؛ فإنه شافع مُشفّع ، وماحل مصدّق ، ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو الدليل يدل على خير سبيل ، وهو كتاب فيه تفصيل ، وبيان وتحصيل ، وهو الفصل ليس بالهزل ، وله ظهر وبطن ، فظاهره حكم وباطنه علم ، ظاهره أنيق وباطنه عميق ، له نجوم وعلى نجومه نجوم ، لا تحصى عجائبه ، ولا تُبلى غرائبه ، فيه مصابيح الهدى ومنار الحكمة ، ودليل على المعرفة لمن عرف الصفة ، فليجل جال بصره ، وليبلغ الصفة نظره ، ينج من عطب ، ويتخلص من نشب ؛ فإن التفكر حياة قلب البصير ، كما يمشى المستنير في الظلمات بالنور ، فعليكم بحسن التخلص ، وقلة التربص " « 2 » .
هل متشابه القرآن فصل ؟
مسألة : كل القرآن ناطق فصل وحَكَم عدل حتى المتشابه منه ؛ فإن المتشابه متشابه ظاهره وواضح الدلالة والمقصود في واقعه ، وإن كان لا نعلم به ، فوضوحه عند من نزل الكتاب في بيوتهم ، وبعبارة أخرى : إن المتشابه متشابههامش
( 1 ) سورة الرعد : 17 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 171 ب 3 ح 7657 .