شرح
زار الله تبارك وتعالى " .
قال : فقلت له : يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فما معنى الخبر الذي رووه " أن ثواب لا إله إلّا الله النظر إلى وجه الله تعالى " ؟ .
فقال عليه السلام : " يا أبا الصلت ، من وصف الله تعالى بوجه كالوجوه فقد كفر ، ولكن وجه الله تعالى أنبياؤه ورسله وحججه ( صلوات الله عليهم ) هم الذين بهم يتوجه إلى الله عز وجل وإلى دينه ومعرفته ، وقال الله تعالى :كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ« 1 » ، وقال عز وجل :كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ« 2 » ، فالنظر إلى أنبياء الله تعالى ورسله وحججه عليهم السلام في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين يوم القيامة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من أبغض أهل بيتي وعترتي لم يرني ولم أره يوم القيامة ، وقال : إن فيكم من لا يراني بعد أن يفارقني . يا أبا الصلت ، إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بمكان ، ولا يُدرك بالأبصار والأوهام . . . " « 3 » .
وعن محمد بن الفضيل ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام هل رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ربه عز وجل ؟ . فقال : " نعم بقلبه رآه ، أما سمعت الله عز وجل يقول :ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى« 4 » ، لم يره بالبصر ولكن رآه بالفؤاد " « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الرحمن : 26 - 27 .
( 2 ) سورة القصص : 88 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 115 - 116 ب 11 ح 3 .
( 4 ) سورة النجم : 11 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 4 ص 43 ب 5 ضمن ح 19 .