شرح
الباقر عليه السلام ودخل عليه رجل من الخوارج . فقال : يا أبا جعفر أي شيء تعبد ؟ . قال : " الله " . قال : رأيتَه ؟ . قال : " لم تره العيون بمشاهدة العيان ، ورأته القلوب بحقائق الإيمان ، لا يُعرف بالقياس ، ولا يُدرك بالحواس ، ولا يُشبّه بالناس ، موصوف بالآيات ، معروف بالعلامات ، لا يجور في حكمه ، ذلك الله لا إله إلا هو " . قال : فخرج الرجل وهو يقول : الله أعلم حيث يجعل رسالته « 1 » .
وقال علي بن موسى الرضا عليه السلام في قول الله عز وجل :وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ - إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ« 2 » ، قال : " يعنى مشرقة تنتظر ثواب ربها " « 3 » .
وعن الهروي ، قال : قلت لعلي بن موسى الرضا عليه السلام : يا ابن رسول الله ، ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث " أن المؤمنين يزورون ربهم في منازلهم في الجنة " ؟ .
فقال عليه السلام : " يا أبا الصلت ، إن الله تبارك وتعالى فضل نبيه محمداً صلى الله عليه وآله وسلم على جميع خلقه من النبيين والملائكة ، وجعل طاعته طاعته ، ومتابعته متابعته ، وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته ، فقال عز وجل :مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ« 4 » ، وقال :إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ« 5 » ، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من زارني في حياتي أو بعد موتى فقد زار الله تعالى . ودرجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الجنة أرفع الدرجات ، فمن زاره في درجته في الجنة من منزله فقد
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : ص 278 المجلس 47 ح 4 .
( 2 ) سورة القيامة : 23 .
( 3 ) التوحيد : ص 116 ب 8 ح 19 .
( 4 ) سورة النساء : 80 .
( 5 ) سورة الفتح : 10 .