تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح

التصدي لأكاذيب الظالم

مسألة : يجب التصدي لأكاذيب الظالم وشبهاته التي يلقيها على الناس بالإجابة ، ويلزم الانتقال من صرف التكذيب إلى الاستدلال فيما إذا لم يكف مجرد الرد - كما صنعت الصديقة الطاهرة عليها السلام ، وينبغي الإعداد المسبق للإجابة المقنعة لمن لم يكن حاضر البديهة ، أما المعصوم عليه السلام فعلمه لدنىّ كما هو واضح . والوجوب فيما إذا كان عدم الجواب الإجمالي أو التفصيلي سبباً لوقوع الناس في اللبس والاشتباه ، أو كان الجواب تصدياً للبدعة ، أو شبه ذلك . قال الإمام الصادق عليه السلام : " فإن فينا أهل البيت في كل خلف عدولًا ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين " « 1 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " يحمل هذا الدين في كل قرن عدول ينفون عنه تأويل المبطلين ، وتحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، كما ينفى الكير خبث الحديد " « 2 » . وقال أبو عبد الله عليه السلام : " صعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنبر فتغيرت وجنتاه والتمع لونه ، ثمّ أقبل بوجهه فقال صلى الله عليه وآله وسلم : يا معشر المسلمين ، إنّى إنما بعثت أنا والساعة كهاتين - قال عليه السلام : ثمّ ضم صلى الله عليه وآله وسلم السباحتين - ثمّ قال : يا معشر المسلمين ، إن أفضل الهدى هدى محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وخير الحديث كتاب الله ، وشر الأمور محدثاتها ، إلا وكل بدعة ضلالة ، ألا وكل ضلالة ففي النار " « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 27 ص 78 ب 8 ح 33247 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 2 ص 92 - 93 ب 14 ح 22 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 12 ص 324 ب 38 ح 14207 .