شرح
وعن سلمان الفارسي ( رضوان الله عليه ) قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : " معاشر الناس ، إنّى راحل عنكم عن قريب ، ومنطلق إلى المغيب ، أوصيكم في عترتي خيراً ، وإياكم والبدع فإن كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة وأهلها في النار " « 1 » .
وعن الرضا عليه السلام أنه قال : " من ذكر عنده الصوفية ولم ينكرهم بلسانه وقلبه فليس منا ، ومن أنكرهم فكأنما جاهد الكفار بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " « 2 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : " من رد على صاحب بدعة بدعته فهو في سبيل الله تعالى " « 3 » .
دفع التهمة
مسألة : يجب دفع التهمة عن المؤمن ، ويتأكد وجوب الدفع في التهم والافتراءات إذا كانت موجهة للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام ومنها المفتريات من الأحاديث . والتأكد لكلتا الجهتين الذاتية والطريقية ، لأن « 4 » فعلهم وقولهم وتقريرهم عليهم السلام حجة ، فإذا لم يدفع عنهم افتراء المفترين ولم يبين تلك الروايات المخترعة صارت تلك المفتريات من الدين ، وذلك بدعة محرمة يجب ردعها .هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 36 ص 289 ب 41 ح 111 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 12 ص 323 ب 37 ح 14204 .
( 3 ) الجعفريات : ص 172 باب المكر والخيانة والخديعة .
( 4 ) الظاهر أن هذا تعليل للطريقية .