تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فقالت عليها السلام : سبحان الله ما كان أبى رسول الله عليها السلام عن كتاب الله صادفاً ، ولا لأحكامه مخالفاً !
شرح

تسبيح الله

مسألة : يستحب - وقد يجب - تسبيح الله تعالى ، كل في مورده ، ومن موارد الوجوب : التسبيحات الواجبة في الصلاة كما في أذكار الركوع والسجود ، والركعات الأخيرة من الثلاثية والرباعية على نحو الوجوب التعيينى أو التخييري . و ( سبحان الله ) بمعنى : أسبح الله تسبيحاً ، والتسبيح هو التنزيه والتبرئة من النقائص والعيوب ، وربما يقال : بأن ( سبحان الله ) إشارة إلى الصفات السلبية ، و ( الحمد لله ) إشارة إلى الصفات الثبوتية . وكثيراً ما يستعمل ( سبحان الله ) في مقام الذكر تعجباً ، وهو المراد به في الخطبة الشريفة . قال تعالى :وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ« 1 » . وعن هشام الجواليقي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : سُبْحَانَ اللَّهِ « 2 » ما يُعنى به ؟ . قال : " تنزيهه " « 3 » . وعن أبي جعفر عليه السلام قال : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مر برجل يغرس غرساً في
هامش
( 1 ) سورة القصص : 68 . ( 2 ) سورة يوسف : 108 ، سورة المؤمنون : 91 ، سورة النمل : 8 ، سورة القصص : 68 ، سورة الصافات : 159 ، سورة الطور : 43 ، سورة الحشر : 23 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ص 118 باب معاني الأسماء واشتقاقها ح 11 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 131 | السيد محمد الحسيني الشيرازي