شرح
وفي تفسير قوله سبحانه :انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ« 1 » ، " هم هؤلاء الثلاثة " « 2 » .
الدفاع عن المؤمن
مسألة : يجب الدفاع عن المؤمن ، والدفاع أعم من الدفاع عن نفسه أو ماله أو عرضه ، والعرض أعم من أمثال التقوّل عليه . وما سبق من كلام الصديقة الطاهرة عليها السلام يعد من مصاديقه حيث الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من افتراء المفترين كما لا يخفى ، ودفاعها عليها السلام هاهنا كان عن العرض بالمعنى الأعم ، وعن المال أيضاً ، وقبلهما عن : الشريعة وأحكام الله عز وجل ، وعن ولاية أمير المؤمنين عليها السلام التي بها كمل الدين وتمت النعمة ورضى الله الإسلام لنا ديناً ، حيث قال عز وجل :الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً« 3 » . ثمّ إن الذب عن حريم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو ذب عن حريم الله عز وجل . قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبى ذر في علي عليه السلام : " يا أبا ذر ، هذا الإمام الأزهر ، ورمح الله الأطول ، وباب الله الأكبر ، فمن أراد الله فليدخل الباب . يا أبا ذر ، هذا القائم بقسط الله ، والذاب عن حريم الله ، والناصر لدين الله ، وحجة الله على خلقه " « 4 » .هامش
( 1 ) سورة النساء : 50 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 9 ص 193 ب 1 ح 37 .
( 3 ) سورة المائدة : 3 .
( 4 ) تأويل الآيات الظاهرة : ص 831 سورة الإخلاص .