شرح
حائط له فوقف عليه ، فقال له : ألا أدلك على غرس أثبت أصلًا وأسرع إيتاءً وأطيب ثمراً وأبقى ؟ . قال : بلى فداك أبي وأمي يا رسول الله . فقال : إذا أصبحت وأمسيت فقل : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " ، فإن لك بذلك إن قلته بكل تسبيحة عشر شجرات في الجنة من أنواع الفاكهة ، وهن من الباقيات الصالحات - قال : - فقال الرجل : أشهدك يا رسول الله أن حائطى هذه صدقة مقبوضة على فقراء المسلمين من أهل الصدقة . فأنزل الله تعالى :فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى - وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى - فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى« 1 » " « 2 » .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : " ما من عبد يقول إذا أصبح قبل طلوع الشمس : ( اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ كَثِيراً ، لَا شَرِيكَ له ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ) ، إلا ابتدرهن ملك وجعلهن في جوف جناحه وصعد بهن إلى السماء الدنيا فتقول الملائكة : ما معك ؟ . فيقول : معي كلمات قالهن رجل من المؤمنين وهي كذا وكذا . فيقولون : رحم الله من قال هؤلاء الكلمات وغفر له - قال : - وكلّما مر بسماء قال لأهلها مثل ذلك . فيقولون : رحم الله من قال هؤلاء الكلمات وغفر له ، حتى ينتهى بهن إلى حملة العرش فيقول لهم : إن معي كلمات تكلم بهن رجل من المؤمنين وهي كذا وكذا . فيقولون : رحم الله هذا العبد وغفر له ، انطلق بهن إلى حفظة كنوز مقالة المؤمنين ، فإن هؤلاء كلمات الكنوز حتى تكتبهن في ديوان الكنوز " « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الليل : 5 - 7 .
( 2 ) روضة الواعظين : ج 2 ص 370 مجلس في ذكر الحث على اصطناع المعروف .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 526 - 527 باب القول عند الإصباح والإمساء ح 14 .