لا يحبكم إلا سعيد « 1 » ، ولا يبغضكم إلا شقى بعيد « 2 » ، فأنتم عترة رسول الله الطيبون ، والخيرة المنتجبون ، على الخير أدلتنا ، وإلى الجنة مسالكنا .
شرح
مكانة العترة الطاهرة عليهم السلام عند المسلمين
يستظهر من هذه العبارات : ( لا يحبكم إلا سعيد . . ) أن هذه الأمور كانت من المسلّمات عند عامة المسلمين ، وإلا لما أطلقه دون أن يشفعه بدليل ، بل لما ذكره أصلًا ، فالكل يعلم بأن السعيد هو الذي يحب العترة الطاهرة عليهم السلام ، وأن من أبغضهم فهو شقى بعيد ، وأنهم عليهم السلام العترة الطيبة والخيرة المنتجبة ، وهم أدلة الناس على الخير وقادتهم إلى الجنة . فالذين غصبوا الخلافة وفدك كانوا على علمٍ تام بمكانة على وفاطمة ( صلوات الله عليهما ) ومع ذلك فعلوا ما فعلوا من الظلم والعدوان .العلم والمعرفة
مسألة : ( المعرفة والعلم ) مما يتنجز به التكليف ، ودرجات المعرفة والعلم مما يزيد في الجزاء والعقاب ، فكلما ازدادت معرفة الإنسان بمكانة أهل البيت عليهم السلام كلما كان ظلمه لهم أقبح ، وكلما كان الجزاء أشد ، فكيف بمن يعرف أنهم ( الخيرة المنتجبون ) ! وأنهم ( على الخير أدلتنا ) ! وأنهم قادة الناس إلى الجنة ! فيخالفهم ويغصب الخلافة منهم ؟ ! .هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : إلا العظيم السعادة .
( 2 ) وفي بعض النسخ : إلا الردى الولادة .