تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وقال : يا بنت رسول الله ، لقد كان أبوكِ بالمؤمنين عطوفاً كريماً ، رءوفاً رحيماً ، وعلى الكافرين عذاباً أليماً ، وعقاباً عظيماً . إن عزوناه وجدناه أباكِ دون النساء ، وأخا إلْفَكِ « 1 » دون الأخلاء « 2 » ، آثره « 3 » على كل حميم « 4 » ، وساعده في كل أمر جسيم « 5 » .
شرح

اعترافات من الخصم

مقتضى السياق عود الضمير إلى ما عاد ضمير الفقرة السابقة إليه ، أي : إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم آثره - أي علياً عليه السلام - ، والرسول صلى الله عليه وآله وسلم ساعده في كل أمر جسيم ، وهذه شهادة كبرى من معارضي الإمام عليه السلام . وربما يقال : بعود الضمير إلى الإمام عليه السلام ، أي : إن الإمام عليه السلام ساعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في كل أمر جسيم . وهذه الفقرات هي اعترافات من خصم الصديقة الطاهرة عليها السلام بفضلها وفضل بعلها الإمام أمير المؤمنين عليه السلام .
هامش
( 1 ) إلفكِ يراد به زوجك ، فإن الإلف بكسر الهمز بمعنى الأليف المألوف ، والزوج إلف الزوجة وكذا العكس ، وفي بعض النسخ : ( ابن عمكِ ) بدل إلفكِ . ( 2 ) الأخلاء : جمع خليل ، وفي بعض النسخ ( الرجال ) بدل الأخلاء . ( 3 ) آثره : أي اختاره . ( 4 ) الحميم : أي القريب . ( 5 ) الجسيم : أي العظيم .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 106 | السيد محمد الحسيني الشيرازي