والشيء الغير الذاتي لا يؤخذ في حد الشيء ، فإنّا لسنا نسميه نفسا ، وندل به على جوهره مطلقا ، بل نسميه نفسا ونحن نأخذ جوهره مع نسبة ما .
وقد يكون للشئ في نفسه وجوهره « 1 » اسم يخصه ، وله اسم آخر من جهة ما هو مضاف ، مثل : الصديق ، والمتمكن ، والمنفعل ، وغير ذلك . وقد يكون لا اسم له من جهة جوهره ، ولكن لجوهره « 2 » من جهة القياس « 3 » إلى شيء عرض له بالقياس « 4 » إليه اسم ، مثل : ذنب السفينة « 5 » ، والرأس ، واليد ، والجناح ، والسكّان . فإذا أردنا أن نعطيها حدودها من جهة الأسماء التي لها « 6 » بما « 7 » هي مضافة ، أخذنا تلك الأشياء الخارجة عن جواهرها في حدودها ، وإن لم تكن ذاتية « 8 » لها في جواهرها ، أو كانت ذاتية لها بحسب الأسماء التي لها تلك الحدود ؛ وإن كان جوهر كلّ واحد منها في ذاته قد يجوز أن تنفصل عنه « 9 » تلك العلاقة ، ويكون حدّه الّذي يخصه شيئا آخر .
والنفس فإنما « 10 » نسميها نفسا من جهة وجودها فعالة في جسم من الأجسام فعلا من الأفاعيل . فأمّا بحسب جوهره الّذي يخصه ، والّذي يفارق به ، فلا نسميه نفسا إلا باشتراك الاسم « 11 » والمجاز . والأشبه أن يكون اسمه « 12 » الخاص به حينئذ العقل لا النفس . ولهذا سمّت الأوائل ما كان من المبادئ غير « 13 » الجسمانية محركا لفلك ما على أنه يحاول « 14 » التحريك بذاته
هامش
( 1 ) وجوهره : وفي جوهره س .
( 2 ) ولكن لجوهره : وليكن بجوهره س
( 3 ) من جهة القياس : بالقياس
( 4 ) بالقياس : القياس ح ، س ، ه
( 5 ) ذنب السفينة : ساقطة من - ، ح ، ه .
( 6 ) لها : ساقطة من ح
( 7 ) بما : مما - ، ح ، ه .
( 8 ) ذاتية : دائمة س .
( 9 ) عنه : منه س .
( 10 ) والنفس فإنما : فالنفس إنما س ، ه .
( 11 ) الاسم : ساقطة من س
( 12 ) اسمه : ساقطة من س .
( 13 ) غير : الغير - ، ح
( 14 ) يحاول : محاول س .