وعلى « 1 » ذلك الشرط له ؛ ولأنّا « 2 » إنما نعنى بالمدينة ما اجتمع على الهيئة الصالحة للغرض الواقع « 3 » في الشركة بوجود جميع أجزائها وأولها الملك ، فإن « 4 » سمينا كلّ محل « 5 » اجتماع في المساكن مدينة فباشتراك الاسم ، كما أنّا « 6 » إنما « 7 » نسمى باليد والرأس ما كان بحيث يصدر عنه فعله الخاص به ، ويؤدى إلى الغرض الّذي هو لأجله . وأمّا اليد « 8 » المقطوعة والشلاء فإنّا إنما « 9 » نسميها يدا باشتراك الاسم ؛ وكذلك الميت نسميه إنسانا باشتراك الاسم .
فبيّن إذن أنّ المفهوم من الكمال ، وهو الشيء الّذي بوجوده تتم طبيعة « 10 » جنس نوعا ، أعم من موضوع « 11 » الصورة . وهو أيضا أعم من مفهوم القوة الفعّالة في ذلك الجسم ؛ فإنه ليس كلّ ما يكمل به نوع ما فهذا شأنه ، بل ربما كان كمالا انفعاليا ، أو غير فاعل ، مثل صقالة جرم القمر ، ومثل القوى التي في الحيوان ، مما تدرك ولا تحرك شيئا . وأما أنه أتم من المفهوم عن القوة فأمر لا شك « 12 » فيه .
فنقول الآن : إنه يجب أن يؤخذ البدن في حدّ النفس ، وأن يجعل الشيء المأخوذ في حدها كالجنس كمالا . أمّا أنه يجب أن يؤخذ البدن في حدّ النفس « 13 » ، فلأنّ هذا الجوهر الّذي يقع عليه اسم النفس ؛ وإن كان يجوز فيه أو في نوع منه أن يتبرأ عن البدن ويفارقه ، فتكون حينئذ المواصلة التي بينه وبين البدن منقطعة زائلة .
هامش
( 1 ) وعلى : على س
( 2 ) ولأنا : ولأنه
( 3 ) الواقع : المقصود ه
( 4 ) فإن : وإن ح
( 5 ) محل : ساقطة من ح ، س ، ه .
( 6 ) أنا : أنك ح
( 7 ) إنما : ساقطة من ح ، س ، ه .
( 8 ) وأما اليد : فأما - ، س ، ه
( 9 ) إنما : ساقطة من - ، س .
( 10 ) طبيعة : من طبيعة كل ح .
( 11 ) موضوع : مفهوم ح .
( 12 ) شك : يشك س .
( 13 ) وأن . . . . . حد النفس : ساقطة من س .