كالعلة الفاعلية نفسا ؛ وسمّوا المحركات المباينة للحركة ، وإنما تحرك كالمعشوق « 1 » ، والعلة « 2 » التمامية « 3 » ، عقلا . وجمعوا عدة « 4 » المحركات المفارقة جملة وسموها « 5 » عقل الكل ، وعدة المحركات « 6 » الواصلة المحاولة للتحريك جملة وسموها « 7 » نفس الكل ، فإنّ « 8 » الكلّ هي السماوات .
وأما الأربعة الأسطقسات وما فيها « 9 » فهي جزء من الكل لا يعتد به لقلته ، فلذلك كانوا يقولون : إنّ الكلّ حىّ كحىّ واحد ، وله نفس عاقلة ، ولنفسه العاقلة شيء كالعقل الفعّال لنا . وما كانوا يلتفتون إلى القدر « 10 » التافه المائت من الكل ، حتى يمتنعوا لأجله عن إطلاق القول بأن الكل حىّ . فعسى في أبداننا من المائت ما نسبته إلى أبداننا معتد « 11 » به « 12 » .
ومع ذلك فقد نطلق القول بأنّ كلّ « 13 » البدن « 14 » حي . ولكنهم كما « 15 » خصوا باسم النفس في الكل ما كان مزاولا للتحريك لا متبرئا عنه أصلا ، وباسم العقل ما كان متبرئ الذات عن الحركة والعلاقة مع الموضوع أصلا ، فكذلك « 16 » يجب أن يقال في الأنفس الجزئية إنّ اسم النفس يقع عليها باعتبار نسبته « 17 » لها إلى الجسم . فإذا « 18 » كان هذا هكذا فيجب أن يؤخذ البدن في حد النفس ، ويجب أن يوضع الجنس الكمال « 19 » دون الصورة والقوة . وذلك
هامش
( 1 ) كالمعشوق : بالمعشوق ح
( 2 ) والعلة : وسموا العلة ح
( 3 ) والعلة التمامية : والتمامية ه .
( 4 ) عدة : هذه س
( 5 ) وسموها : + باسم ه
( 6 ) عقل . . . . . المحركات : ساقطة من س .
( 7 ) الواصلة . . . . . وسموها : ساقطة من س
( 8 ) فإن : كأن ح ، س ، ه .
( 9 ) فيها : فيه س .
( 10 ) القدر : المقدار ه .
( 11 ) معتد : يعتد ح
( 12 ) به : بها ح ، س .
( 13 ) كل : كلية
( 14 ) البدن : القدر ح
( 15 ) كما : ساقطة من س .
( 16 ) فكذلك : فلذلك س .
( 17 ) نسبته : نسبة ه
( 18 ) فإذا : وإذا - .
( 19 ) الكمال : للكمال ح .