لأنه ليس كلّ ما هو نفس هو صورة « 1 » للبدن ، فإنّ « 2 » النفس الناطقة سيظهر من حالها أنّ قوامها ليس بأن تنطبع في مادة البدن ؛ فإذا قيل لها صورة ، فذلك باشتراك الاسم .
وأيضا فإنّ النفس يقال لها - وهي نفس في بدن - قوة بالقياس إلى التحريك ، وبالقياس إلى الإدراك . فإذا قيل لها قوة بالقياس إلى التحريك « 3 » كانت بمعنى القوة الفاعلة ؛ وبالقياس إلى الإدراك كانت لا بهذا « 4 » المعنى بل بمعنى القوة الانفعالية ؛ فيكون وقوع « 5 » اسم القوة عليها من الجهتين « 6 » بالاشتراك . وإن « 7 » اقتصر على كونها قوة بأحد المعنيين ، كان ما وضع جنسا لها مقولا عليها من جهة واحدة من جهات « 8 » وجودها وهي نفس في البدن .
وقد تبيّن في طوبيقا « 9 » أنّ الجنس يجب أن يحمل مطلقا على الشيء ، ومن « 10 » كل جهاته لا من جهة واحدة ، وخصوصا على رأى من يرى أنّ النفس ليست ذاتا واحدة ، بل أنفسا ، فتكون القوة المدركة عنده نفسا وليست قوة بمعنى الفاعلة « 11 » ، والمحركة نفسا وليست قوة بمعنى المنفعلة .
فيجب إذن « 12 » أن نضع الكمال كالجنس للنفس ونقول : إنه كمال للجسم . لكن الكمال للجسم قد يكون مبدأ ، وقد يكون بعد المبدإ ، فإنّ الإحساس والتحريك أيضا كمال للنوع « 13 » الحيواني . وأمّا النفس فهي مبدأ لهذا « 14 » ، فلذلك « 15 » نقول : إنّ النفس كمال أول
هامش
( 1 ) هو صورة : فهو صورة ه
( 2 ) فإن : وإن ح ، ه .
( 3 ) فإذا . . . . . التحريك : ساقطة من س .
( 4 ) بهذا : لهذا ح
( 5 ) وقوع : ساقطة من ه .
( 6 ) الجهتين : الخمس ه
( 7 ) وإن : فإن ح .
( 8 ) جهات : جهة -
( 9 ) من جهة . . . . . طوبيقا : ساقطة من س
( 10 ) ومن : من ح .
( 11 ) الفاعلة : الفاعلية - .
( 12 ) إذن : ساقطة من - ، ح .
( 13 ) للنوع : النوع ح
( 14 ) لهذا : لها ح
( 15 ) فلذلك : ولذلك ح ، س .