بكسب « 1 » المجهول من المعلوم والاستكمال بالفعل « 2 » ؛ فإنّ ذلك ليس فيها بالطبع الأول ، ولا أيضا في سائر القوى ، بل « 3 » شعور أكثر القوى « 4 » إنما يحدث بعد أسباب .
وأما النفوس والقوى الساذجة الصرفة فكأنها « 5 » هيولى موضوعة لم تكتسب البتة هذا الشوق ؛ لأنّ هذا الشوق إنما يحدث حدوثا وينطبع في جوهر النفس ، إذا تبرهن « 6 » للقوة النفسانية أنّ هاهنا أمورا تكتسب العلم بها بالحدود الوسطى ، وبمادة معلومة بأنفسها . وأمّا قبل ذلك فلا يكون ، لأنّ هذا الشوق يتبع رأيا ، وليس رأيا « 7 » أوليا بل رأيا مكتسبا . فهؤلاء إذا اكتسبوا هذا الرأي لزم النفس ضرورة هذا الشوق ؛ فإذا فارق ولم « 8 » يحصل معه ما تبلغ به نفسه « 9 » بعد الانفصال التام ، وقع « 10 » في هذا النوع من الشقاء الأبدي ، لأنه إنما كانت تلك الآلة تكتسب بالبدن لا غير ، وقد فات .
وهؤلاء إمّا مقصرون عن السعي في كسب الكمال الإنسى ، وإمّا معاندون جاحدون متعصبون لآراء فاسدة « 11 » مضادة للآراء الحقيقية « 12 » . والجاحدون أسوأ حالا لما اكتسبوا من هيئات مضادة « 13 » [ للكمال ] « 14 » .
وأمّا أنه كم ينبغي أن يحصل عند نفس الإنسان « 15 » من تصور المعقولات حتى يجاوز به
هامش
( 1 ) بكسب : لكسب ح
( 2 ) بالفعل : بالعقل ح .
( 3 ) بل : + هي ح
( 4 ) القوى : + بكمالاتها ه .
( 5 ) فكأنها : فكلها ح .
( 6 ) تبرهن : برهن ح .
( 7 ) وليس رأيا : وليس دائما - .
( 8 ) ولم : فلم - ، س .
( 9 ) نفسه : ساقطة من - ، س ، ه
( 10 ) وقع : فوقع ح .
( 11 ) لآراء فاسدة : للآراء الفاسدة -
( 12 ) الحقيقية : إذا صفت النفس تبرهن أن كل حق بلا كلفة إلى الحقيقة ح
( 13 ) والجاحدون . . . مضادة : ساقطة من - ، ح ، ه
( 14 ) للكمال :
زيادة في النجاة .
( 15 ) نفس الإنسان : النفس ه .