طلب الكمال الّذي لها « 1 » ، وعن الشعور بلذة الكمال إن حصل لها « 2 » ، أو الشعور بألم الكمال إن قصرت عنه ، لا بأنّ النفس منطبعة فيه ، أو منغمسة « 3 » فيه ، ولكن للعلاقة « 4 » التي كانت بينهما ، وهو الشوق الجبلىّ إلى تدبيره والاشتغال بآثاره ، وما يورد عليها « 5 » من عوارضه .
فإذا فارقت وفيها « 6 » ملكة الاتصال به ، كانت قريبة « 7 » الشبه من حالها وهي « 8 » فيه . فبما ينقص من ذلك لا يغفلها « 9 » عن حركة الشوق الّذي له إلى كمالها « 10 » ، وبما يبقى منه « 11 » معها يصدها « 12 » عن الاتصال الصرف لمحل سعادتها « 13 » ، ويحدث هناك من الحركات المتشوشة ما يعظم أذاه .
ثم إنّ « 14 » تلك الهيئة البدنية مضادة « 15 » لجوهرها « 16 » ، مؤذية لها « 17 » . وإنما كان يلهيها « 18 » عنه أيضا البدن ، وتمام انغماسه فيه . فإذا فارقته « 19 » أحست بتلك المضادة العظيمة « 20 » ، وتأذت أذى عظيما .
لكن هذا الأذى وهذا الألم ليس لأمر ذاتي ، بل لأمر عارض غريب ؛ والعارض الغريب لا يدوم ولا يبقى ، ويزول ويبطل مع ترك الأفعال التي كانت تثبت تلك الهيئة بتكررها .
فيلزم إذن أن تكون العقوبة « 21 » التي بحسب ذلك غير « 22 » خالدة ، بل تزول وتنمحى « 23 » قليلا قليلا « 24 » حتى تزكو النفس ، وتبلغ السعادة التي تخصها .
هامش
( 1 ) لها : له ه
( 2 ) لها : له ه .
( 3 ) منغمسة : مرتسمة هامش ح
( 4 ) للعلاقة : العلاقة ح .
( 5 ) عليها : عليه س .
( 6 ) وفيها : ففيه ح ؛ وفيه ه
( 7 ) كانت قريبة : كان قريب ح ، س ، ه
( 8 ) حالها وهي : حاله وهو ح ، س .
( 9 ) لا يغفلها : تزول غفلته س ؛ لا يغفله ه
( 10 ) كمالها : كماله ح ، س ، ه
( 11 ) منه : ساقطة من -
( 12 ) معها يصدها : معه يصده ح ، س ، ه .
( 13 ) سعادتها : سعادته ح ، س ، ه .
( 14 ) إن : ساقطة من ه
( 15 ) مضاده : مضاد ح
( 16 ) لجوهرها : لجوهره س ، ه
( 17 ) لها : له س ، ه
( 18 ) يلهيها : يلهيه س ، ه .
( 19 ) فارقته : فارقت النفس البدن س
( 20 ) العظيمة : ساقطة من - .
( 21 ) العقوبة : العقوبات -
( 22 ) غير : الغير -
( 23 ) وتنمحى : وتمحى ه
( 24 ) قليلا : ساقطة من - .