1 كتاب أعلام النبوة لأبى حاتم الرازي ص 1 - 24 ( - خ ) ، وقابلنا به النص الوارد في كتاب الأقوال الذهبية للكرمانى ( - ك ) وهو يصل إلى ص 299 س 7
« 15 * »
وفيما جرى بيني وبين الملحد أنه ناظرنى في أمر النبوة وأورد كلاما نحو ما رسمه في كتابه الذي قد ذكرناه
فقال : من أين أوجبتم أنّ اللّه اختصّ قوما بالنبوة دون قوم وفضّلهم على الناس وجعلهم أدلّة « 4 » لهم وأحوج الناس إليهم ؟ ومن أين أجزتم في حكمة الحكيم أن يختار لهم ذلك ويشلى بعضهم على بعض ويؤكد - بينهم العداوات ويكثر المحاربات ويهلك بذلك الناس !
قلت : فكيف يجوز عندك في حكمته أن يفعل ؟
قال : الأولى بحكمة الحكيم ورحمة الرحيم أن يلهم عباده أجمعين معرفة منافعهم ومضارّهم في عاجلهم وآجلهم ولا يفضّل « 9 » بعضهم على بعض فلا يكون بينهم تنازع « 10 » ولا اختلاف فيهلكوا . وذلك أحوط لهم من أن يجعل بعضهم أيمّة لبعض فتصدّق كل فرقة إمامها وتكذّب غيره ويضرب بعضهم وجوه بعض بالسيف ويعمّ البلاء ويهلكوا « 12 » بالتعادى والمجاذبات . وقد هلك بذلك كثير من الناس كما نرى
قلت : ألست تزعم أن البارئ جلّ جلاله « 14 » حكيم رحيم ؟
قال : نعم
هامش
( 4 ) وجعلهم أيمة لهم ك - في حكمته ك -
( 9 ) ولا يفضل ك : فلا يفضل خ -
( 10 ) تنازع واختلاف ك -
( 12 ) ويهلكون ك - والمحاربات ك -
( 14 ) جل وتعالى ك
( 15 * ) كنت قد نشرت هذا الفصل في مجلةOrientaliaج 5 ( 1936 ) ص 38 وما يليها ، وأعيده هاهنا مصححا