تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فلسفية ( الرسائل الفلسفية ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
مجلس تارة بعد تارة . وذلك قول الملحد من أين أوجبتم أن اللّه اختص قوما بالنبوة دون قوم وفضلهم على الناس ومن أين أجزتم في حكمة الحكيم أن يختار لهم ذلك ويؤكد بينهم العداوة ويكثر المحاربات ويهلك بذلك الناس . فأجابه في ذلك وردّ عليه وفي غيره من قوله بقدم الخمسة الباري والنفس والهيولى والمكان والزمان . ثم فصول بعد ذلك في الردّ على ما ذكره أيضا في كتابه واحتج به من قوله انّ أهل الشرائع أخذوا الدين عن رؤسائهم بالتقليد ودفعوا النظر والبحث عن الأصول ، وطعنه فيما أتى من الروايات أنّ الجدل في الدين والمراء فيه كفر ، ومن عرض دينه للقياس لم يزل الدهر في التباس ، ولا تتفكروا في اللّه وتفكروا في خلقه ، والقدر سرّ اللّه فلا تخوضوا فيه ، وإياكم والتعمق فإن من كان قبلكم هلك بالتعمق ، وغير ذلك من أشباهه وما شاهده من الاختلاف بين قوم كل نبي مما احتج به على دفع النبوة . ثم نكت فيما اختص به محمد صلى اللّه عليه وآله من مكارم الأخلاق وكذلك موسى وعيسى صلوات اللّه عليهما قبله ، ثم فصول في ذكر شئ من كلام الأنبياء في كتبهم ورسومهم مما يختلف ألفاظها ويتفق معانيها وما دلوا عليه وأمروا به من البحث عن معاني كلامهم المرموزة ليظهر صدقهم ويزول ما يدعيه الملحدون عليهم من اختلافهم وتناقض كلامهم . ثم فصول في ذكر شئ من اختلاف الفلاسفة وتناقض كلامهم وأقاويلهم الشنيعة القبيحة والكشف عن المحالات والخرافات التي ابتدعوها وغير ذلك من أشباهه . ثم فصل في الردّ على الملحد فيما قاله في باب المعجزات وضعف فيه حجج من ادّعى المعجزات للأنبياء عليهم السلام ، وفيه ذكر بعض دلائل محمد صلى اللّه عليه من الكتب المنزلة ومعجزاته التي ليس بوسع البشر أن يأتوا بمثلها إلّا بتأييد من اللّه عزّ وجلّ ، وبيان ما في القرآن من المعجز العظيم حتى يعلم الملحد أنه لا يقدر أهل الأرض أن يأتوا بمثله . ثم فصل في الردّ عليه أيضا في ادّعائه أنّ الفلاسفة استدركوا هذه العلوم يعنى ما في كتب الطب من معرفة طبائع العقاقير