على 280 ص وهي في غاية الصحة وإن كانت حديثة النسخ ( سنة 1306 ه ) ، واستطعت مقابلة بعض أجزائها الأولى بنسخة أخرى جاءتني أيضا من الهند
يردّ أبو حاتم في كتاب أعلام النبوة على فيلسوف طبيب معاصر له أنكر النبوات ونقض الأديان وقال في فلسفته الإلهية بقدم الخمسة . ويظهر أن هذا الشخص المسمى بالملحد هو محمد بن زكرياء الرازي غير أن مقدمة الكتاب التي لا بدّ أن ذكر أبو حاتم فيها اسم خصمه قد سقطت من النسخ المخطوطة بفقدان الصفحة الأولى منها مما يشككنا في نسبة الفصول المذكورة باسم الملحد إلى الرازي . على أن داعيا إسماعيليا آخر أعنى الداعي أحمد بن عبد اللّه حميد الدين الكرماني الذي عاش في آخر القرن الرابع « 1 » يخبرنا في كتابه الأقوال الذهبية « 2 » أنّ « الشيخ أبا حاتم الرازي في كتابه المعروف بأعلام النبوة ردّ على محمد بن زكرياء الرازي » وذلك عند اجتماعهما في مجلس بالرىّ في أيام مرداوج
وذكر الداعي الإسماعيلي الهندي إسماعيل بن عبد الرسول الأجينى المعروف بالمجدوع « 3 » ( توفى حوالي سنة 1183 ه ) كتاب أعلام النبوة في فهرسته للكتب الإسماعيلية التي كانت معروفة في زمانه في خزائن الهند وحلل موضوعاته المتفننة تحليلا لا بأس به وأشار إلى خصم أبى حاتم فيه بعبارة الملحد فحسب مما يدلنا على أن الصفحة الأولى أو مقدمة الكتاب كانت قد ضاعت في زمانه كما أنها عديمة في النسخ الحديثة . قال إسماعيل المجدوع :
« ومنها كتاب أعلام النبوة لسيدنا أبى حاتم الرازي أعلى اللّه قدسه . في ابتداء الكتاب فصول في ذكر ما جرى بينه وبين الملحد الذي ناظره في أمر النبوة في
هامش
( 1 ) راجع من فوق ص 7 وما يليها
( 2 ) راجع ابتداء القطعة الثانية ( ص 313 ) وكذلك من فوق ص 10 س 9 حيث طبعنا مقدمة كتاب الأقوال الذهبية
( 3 ) راجعIvanowص 73