تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فلسفية ( الرسائل الفلسفية ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الكلام ، على أنه ليس الأمر في السماء كالأمر في الجبال . فإن الأمم وإن شاهدت الجبال محفوظة في كلياتها فلم تعر عن اختلافات العوارض في جزئياتها من انحطام بعضها وتراكم بعضها على بعض وانهدام أشكالها وما هو أيضا فوق هذا مما يذكره افلاطن في كتبه في السياسات وغيرها . وكأنك أخذت هذا الاعتراض عن يحيى النحوي المموه على النصارى بإظهار الخلاف لأرسطو طاليس في هذا القول ، ومن نظر إلى تفسيره لآخر الكون والفساد وغيره من الكتب فما عسى يخفى عليه موافقته لأرسطو طاليس في هذه المسألة . أو عن محمد بن زكرياء الرازي المتكلف الفضولي في شروحه في الإلاهيات وتجاوز قدره في بط الجراح « 18 » والنظر في الأبوال والبرازات « 19 * » لا جرم فضح نفسه وأبدى جهله فيما حاوله ورامه . . .
هامش
( 18 ) في الطبعة : بسط الخراج ( 19 * ) أشار علي بن زيد البيهقي في كتاب تتمة صوان الحكمة ( نشره محمد شفيع ، لاهور 1935 ) ص 8 إلى هذه الجملة قائلا : « وقال أبو علي بن سينا في حقه هو المتكلف الفضولي الذي من شأنه النظر في الأبوال والبرازات ، وقد صدق لأنه ( اى الرازي ) بلغ الغاية في المعالجات الطبية وتكلم بالعوراء والخبائث فيما سوى ذلك » . راجع أيضا من فوق ص 169 تعليق 5