ابن زكرياء الرازي وقال اشهدوا علىّ بأنى لا أعتقد كون الأجسام متحركة في الأزل بل أعتقد أنها كانت ساكنة في الأزل ثم إنها تحركت فيما لا يزال ، فكيف تبطل قوله وبأي طريق تدفع مذهبه ؟ فأصرّ الغيلاني على قوله انى لا ألتزم إقامة البرهان على حدوث الأجسام وإنما ألتزم إبطال قول أبى على . فقلت فعلى هذا الطريق لا يكون هذا البحث بحثا علميا عقليا وإنما هو نوع من أنواع المجادلة مع إنسان معين على قول معين
4 أجوبة الشيخ الرئيس أبى علي بن سينا عن مسائل أبى الريحان البيروني ، الجواب عن المسألة الثانية
( مجموعة جامع البدائع نشرها الشيخ محيي الدين صبري الكردي بمطبعة السعادة بمصر سنة 1330 ه ، ص 126 - 127 )
المسألة الثانية
لم جعل أرسطو طاليس أقاويل القرون الماضية والأحقاب السالفة في الفلك ووجودهم إياه على ما وجده عليه حجة قوية ذكرها في موضعين من كتابه على ثبات الفلك ودوامه ؟ ومن لم يتعصب ولم يصرّ على الباطل تحقق أن ذلك غير معلوم ولا نعلم من مقداره إلا أقل مما يذكره أهل الكتاب بكثير ، وما يحكى عن الهند وأمثالهم من الأمم فهو ظاهر البطلان عند التحصيل لتعاقب الحوادث على مكان المعمور من الأرض إما جملة وإما نوبا . وأيضا فإن حال الجبال كلها كذلك في القدم وشهادة الأحقاب بمثل تلك الشهادة مع ظهور الحدث فيها
الجواب
يجب أن تعلم أن ذلك ليس منه بإقامة البرهان وإنما هو شئ أتى به في خلال