تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فلسفية ( الرسائل الفلسفية ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
بهذه التقدم « 1 » والتأخر علم ضروري . ثم لا نعقل من هذه المعية إلا أنهما حصلتا في زمان واحد ولا نعقل من هذا التقدم والتأخر إلا أن إحداهما « 2 » حصلت في الزمان السابق على زمان حدوث هذه الأخرى ، وكل ذلك يدل على أن العلم بوجود - المدة والزمان بديهي ( الحجة العاشرة ) انا نحكم حكما بديهيا بأن هذه الحركة أبطأ من تلك الأخرى مثل قولنا إن ذهاب النملة « 6 » أبطأ من طيران ( . . . ) ثم إنه لا يمكننا تفسير الحركة البطيئة والحركة السريعة إلا بأن نقول السريعة هي التي تقطع مسافة مساوية لمسافة البطيئة في زمان أقل من زمانها ، أو التي تقطع مسافة أطول من مسافة البطيئة في زمان مساو لزمانها . فلما ثبت أنّ العلم بكون الحركة بطيئة وسريعة علم بديهي وثبت أنه لا يمكن فهم تصور ماهية الحركة السريعة وماهية الحركة البطيئة إلا بعد الاعتراف بوجود المدة والزمان علمنا أن العلم بوجود المدة والزمان علم بديهي واعلم أنا قد نبهنا بهذه الوجوه « 13 » العشرة التي ذكرناها على كثير من الوجوه المغايرة لها مع ( ما ) في الواحد منها كفاية في إثبات هذا المطلوب . ولما ثبت أن العلم بوجود المدة والزمان علم بديهي أوّلى فنقول : « 15 » هذه المدة لا يجوز أن تكون عبارة عن حركة الفلك ولا عبارة عن صفة من صفات شئ من حركات الفلك « 20 * »

من الفصل الرابع في البحث عن ماهية الزمان

الذي ذهب إليه أرسطو طاليس وارتضاه « 19 » المفسرون كأبى نصر الفارابي
هامش
( 1 ) بهذا التقديم والتأخير خ - ( 1 - 2 ) لا تعقل . . . ولا تعقل خ - ( 2 ) ان أحدهما حصل خ - ( 6 ) ان ذهب النملة خ - ( 13 ) لهذه الوجوه خ - ( 15 ) فيقول خ - ( 19 ) وارتضاه المعتبرون خ ( 20 * ) أورد فخر الدين في بقية هذا الفصل عدة براهين على أن الزمان ليس عبارة عن حركة الفلك