والمثلث وأن ذلك الأمر ما لم يكن متحققا في الأعيان امتنع كونه « 1 » موردا لهذه التقسيمات في الأعيان . فيثبت أن العلم بوجود الزمان والمدة علم بديهي
( الحجة السابعة ) ان كلّ أحد يعلم « 3 » بأنّ هذه المدة قصيرة وتلك المدة طويلة ، فإنه يقال بقي إلى وقت الظهر « 4 » زمان طويل ثم يقال بعد ذلك أنه لم يبق ( من ) تلك المدة إلّا القليل ، والعلم بحصول هذه الأحوال علم بديهي . ومتى كان العلم بصفة الشئ بديهيا كان العلم بأصل وجوده أولى أن يكون بديهيا ، فيثبت أنّ العلم بوجود المدة والزمان علم بديهي . لا يقال لم لا يجوز أن يقال هذه القلة « 7 » « 8 » وهذه الكثرة فرضان واعتباران لا حصول لهما إلا في الذهن والخيال ، لأنا نقول هذا الفرض « 9 » الذهني إن كان مطابقا للأمر الخارجي حصل المطلوب وإن لم يكن مطابقا كان فرضا كاذبا وحكما باطلا وكان جاريا مجرى ما إذا فرضنا هذا الحجر ياقوتا مع أنه في نفسه ليس كذلك . ومعلوم أن تقسيم « 11 » الزمان بالأجزاء العظيمة والصغيرة ليس من هذا الباب فبطل قول من يقول إنه محض الفرض والاعتبار
( الحجة الثامنة ) ان جميع الجهال والعوام يؤرخون ويعلمون أن السنين تتوالى وتتعاقب ويميزون ببدائه « 14 » عقولهم بين الماضي والمستقبل والحالي . وهذه الصفات لا شك أنها صفات المدة ، والصفة إذا كانت معلومة « 15 » بالضرورة كان الموصوف أولى أن يكون كذلك . واعلم أن هذه الوجوه متقاربة وهي بأسرها « 16 » دالة على أن العلم بوجود المدة ضروري
( الحجة التاسعة ) انا قد نحكم على حركتين بأنهما ابتدأتا « 18 » معا وانقطعتا معا ويكون علمنا بهذه المعية في الابتداء وفي الانقطاع علما ضروريا ، وقد نقول « 19 » في حركتين أخريين « 20 » ان إحداهما ابتدأت قبل الأخرى وانقطعت قبلها أو بعدها ، وعلمنا
هامش
( 1 ) كونه موددا خ -
( 3 ) تعلم خ -
( 4 ) فإنه تعالى بقي خ - إلى وقت الظهور خ -
( 7 - 8 ) وهذه الكثرة أمران اعتباران لا حصولهما خ -
( 9 ) هذا الغرض خ -
( 11 ) ان يقسم الزمان خ -
( 14 ) ببداية عقولهم خ - والحال خ -
( 15 ) معلومة الضرورة خ -
( 16 ) بأسرها دله خ -
( 18 ) ابتديا خ -
( 19 ) وقد يقول خ -
( 20 ) آخرين ان أحدهما خ - وبعدها خ