في الخلاء تجذب ذلك الجسم إليه فإذا وصل إليه فالقوة الجاذبة الموجودة في الخلاء المتصل بالخلاء الأوّل تجذبه إلى نفسه ، وهكذا إلى آخر المرتبة
وقال محمد بن مبارك شاه الشهير بميرك البخاري في كتاب شرح حكمة العين « 1 » عند بحثه عن الجسم الطبيعىّ :
وذهب قوم من القدماء وأكثر المتكلمين من المحدثين إلى أنه ( اى الجسم الطبيعىّ ) مؤلف من أجزاء موجودة بالفعل متناهية غير قابلة للقسمة بوجه ما أصلا لا كسرا لصغره ولا قطعا لصلابته ولا وهما لعجز الوهم عن تمييز طرف منه عن طرف . . . . وذهب بعضهم كمحمد الشهرستاني والرازىّ « 2 » إلى أنه متصل واحد في نفسه كما هو عند الحسّ لكنه قابل لانقسامات متناهية .
وذهب ذيمقراطيس وأصحابنا إلى أنه مركب من بسائط صغار متشابهة الطبع كل واحد منها لا ينقسم فكّابل وهما ونحوه وتألفها إنما يكون بالتماسّ والتجاور . . .
ونحن نذكر فيما يلي ما أورده ناصرخسرو باللغة الفارسية من قول الرازي في الهيولى مضيفين إليه ترجمة عربية على عادتنا ومتبعين له بما انتخبناه من ردود ناصرخسرو على الرازي « 3 »
هامش
( 1 ) طبعة قزان 1315 ص 119 ، راجع أيضاS . Pines , Beitr ge , p . 72( 2 ) قال السيد الشريف علي بن محمد الجرجاني في حاشيته ( على هامش الطبعة ) : قوله كمحمد الشهرستاني ( والرازي ) يعنى محمد بن زكرياء الرازي الطبيب
( 3 ) قد حللS . Pinesفي كتابهBeitr ge zur islamischen Atomenlehreص 40 وما يليها مذهب الرازىّ في الهيولى تحليلا فلسفيا وتأريخيا