تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فلسفية ( الرسائل الفلسفية ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الفرقة الثانية الذين قالوا أصل العالم ليس بجسم وهم فريقان « 1 » أحدهما الحرنانية وهم الذين أثبتوا القدماء الخمسة البارئ « 2 » والنفس والهيولى والدهر والخلاء . فقالوا البارئ تعالى تامّ العلم « 3 * » والحكمة لا يعرض له سهو ولا غفلة ، ويفيض عنه
هامش
( 1 ) فريقان الفرقة الأولى الجرمانية ط - الحرنانية ت - ( 2 ) الباري تعالى ط - ( 3 * ) باب العلم ط
( الفرقة الثانية الذين قالوا ) ان ( الأصل ) الذي حصل منه ( العالم ليس بجسم وهم ) أيضا ( فريقان ، الفرقة الأولى ) الذين قالوا إن الجسم مركب من الهيولى والصورة ، وفسروا الصورة بالحجمية والتحيز ، « 3 » والهيولى محل هذه الصورة على ما عرفناك ، ثم أثبتوا حدوث تلك الحجمية وقدم الهيولى . وهو قول ( الحرنانيين ) واختيار محمد بن زكرياء الرازي . وزعم محمد بن زكرياء أن هذا مذهب جملة الفلاسفة الذين كانوا قبل المعلم الأول وتفصيل مذهب الحرنانيين هو أنهم قالوا ( القدماء خمسة البارئ تعالى والنفس والهيولى والدهر والخلاء ) لا غير . ثم ( قالوا البارئ تعالى تام العلم والحكمة ) . أما كونه تام العلم فلأنه قديم وعالم بجميع الأشياء ( لا يعرض له سهو ولا غفلة ) . وأما أنه تام الحكمة فلأن المراد بذلك أنه يفعل ما هو أليق وأحسن ويفيض على المواد من الصور ما هو أليق بها ويستعدها له لأغراض ومصالح لا على سبيل العبث والجزاف ولا على سبيل السهو والغفلة بل جميع أفعاله معلل بالمصالح والحكمة على ما قال تعالى . . . والمراد من لفظته التمام في قولنا انه تام العلم والحكمة أنه بلغ النهاية التي لا يمكن أن يكون فوقها مرتبة أخرى ( 3 ) والمتحيز خ - ( 11 ) ويستعدها له ، في الأصل : ويستعدها له ، ولعل الصواب : ويعتدها له ، أو : ويعدّها له - ( 13 ) بياض نحو سطر في الأصل ، ويظهر أن الناسخ أراد أن يكتب الآيات القرآنية بالحبر الأحمر وعدل عنه من بعد ، راجع أيضا ص 207 س 3 - 4