تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فلسفية ( الرسائل الفلسفية ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

4 كتاب الفصل لابن حزم ، ج 1 ص 76 - 77 ( ص 102 وما يليها من النسخة المخطوطة ) :

قال أبو محمد رضى اللّه عنه : افترق القائلون بتناسخ الأرواح على فرقتين فذهبت الفرقة الواحدة إلى أن الأرواح تنتقل بعد مفارقتها الأجساد إلى أجساد أخر وإن لم تكن من نوع الأجساد التي فارقت . وهذا قول أحمد بن حائط « 1 » وأحمد بن يانوش تلميذه « 2 » وأبى مسلم الخراساني ومحمد بن زكرياء الرازي الطبيب وهو قول القرامطة من الإسماعيلية وغالية الرافضة . . . وقد صرح بهذا محمد بن زكرياء الرازي في كتابه الموسوم بالعلم الإلهىّ ، وقال في بعض كتبه : لولا أنه لا سبيل إلى تخليص الأرواح عن الأجساد المتصوّرة بالصور البهيمية إلى الأجساد المتصوّرة بصور الإنسان إلّا بالقتل والذبح لما جاز ذبح شئ من الحيوان البتة . . . قال أبو محمد رضى اللّه عنه : وهذه كما ترى دعاو وخرافات بلا دليل . وذهب هؤلاء إلى أن التناسخ إنما هو على سبيل العقاب والثواب . قالوا فالفاسق المسىء الأعمال تنتقل روحه إلى أجساد البهائم الخبيثة المرتطمة في الأقذار والمسخرة المؤلمة الممتهنة بالذبح . واختلفوا في الذي كانت أفاعيله كلها شرا لا خير فيها فقال
هامش
( 1 ) راجع كتاب الانتصار للخياط ص 147 ، وكتاب الفرق بين الفرق للبغدادي ص 258 - 261 ، وكتاب الملل والنحل للشهرستاني ( على هامش كتاب الفصل لابن حزم ) ج 1 ص 67 - 69 ، وكتاب روضات الجنات للخوانسارى ص 42 ، وكتاب الحيوان للجاحظ ج 5 ص 128 س 14 ( في النص المطبوع « ابن حائك » ) وكذلك ج 4 ص 96 س 17 ( في النص المطبوع « ابن حافظ » ) . راجع أيضا ما قاله الأستاذNybergفي تعليقاته على كتاب الانتصار ص 223 - 224 ( 2 ) اسمه أحمد بن أيوب بن يانوش ، واختلف في اسم جده فكتبه ابن حزم « نانوس » وكتبه الشهرستاني ( ج 1 ص 69 ) « مانوش » وأما البغدادي ( ص 258 ) فقد كتبه « بانوش »