تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فلسفية ( الرسائل الفلسفية ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
أفيقورس « 1 » ذكر صدر الدين محمد بن إبراهيم الشيرازي ( المتوفى 1050 ه ) في كتابه الأسفار الأربعة « 2 » مذهب الرازي في اللذة قائلا : فصل في حقيقة الألم واللذة . الموجود من كلام الحكماء في تعريف اللذة والألم هو إدراك الملائم وإدراك المنافى . وزعم بعض الأطباء كمحمد بن زكرياء الرازىّ أنّ اللذة عبارة عن الخروج عن الحال الغير الطبيعية والألم عبارة عن الخروج عن الحالة الطبيعية . فعلى هذا لم يكن لشئ من اللذات والآلام وجود دائمىّ . والتجربة أيضا تقوى هذا الظن ، فإنّا نشاهد أنّ جميع ما يعدّ من أقسام ما تقع به اللذة في هذا العالم إنما غاية اللذة بها عند أوائل حدوثها وإذا استقرّت زالت اللذة . فكم من صاحب ثروة أو جاه أو مشتهى لطيف لا تكون لذته كلذة فقير بشئ نزر حقير منها لا يعدّ في الحساب معها لحقارته . وكذلك قياس الآلام فإنّ أكثر الآلام بل كلها إذا دامت ولم يتجدد شئ منها لم يكن بها تألّم لصاحبها كما نشاهد من كثير من الممنوّين بالجراحات والمصائب والأمراض أفراحا في كثير من أوقات اتصافهم بها وقال ناصر الدين عبد اللّه بن عمر البيضاوي ( المتوفى 685 ه ) في كتاب طوالع الأنوار « 3 » في شرح كتاب مطالع الأنظار لأبى الثناء شمس الدين محمود بن عبد الرحمان الاصفهاني :
هامش
( 1 ) أما علاقة مذهب أفيقورس في اللذة بمذهب أفلاطون فيها فراجع مقالةV . Brochard La the ? orie du plaisir d'apre ? s Epicure ( Etudes de philosophie ancienne et de philosophie moderne , Paris 1912 , p . 252 ss . ) .( 2 ) طبعة حجر طهران 1282 ص 366 . راجع أيضاMax Horten , . Das philosophhische System von Schir zi ( 1640 G ) , Strassbourg , 1913 , p . 109 .( 3 ) المطبوع على هامش شرح المواقف للإيجى ( استانبول 1311 ) ج 1 س 272
رسائل فلسفية ( الرسائل الفلسفية ) — صفحة 142 | محمد بن زكريا الرازي / بول كرواس