خمارها على رأسها واشتملت بجلبابها
شرح
استحباب التخمر للمرأة
مسألة : ينبغي التخمر وشبهه للمرأة « 75 » ، إذا أرادت الخروج من المنزل ، وإن لبست عباءتها ، تأسياً ، ولأنه أستر كما لا يخفى ، وربما هبت الريح فانكشف الستر ، بينما الخمار يكون أوثق في الستر وعدم الكشف . قال سبحانه :وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ. « 76 » وهذه الآية المباركة وإن لم تدل على مثل هذا الاستحباب « 77 » لكنها تدل على تعارف الخمار للنساء في زمن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بل وقبله أيضاً ، وعن أبي جعفر عليه السلام : ( استقبل شاب من الأنصار امرأة بالمدينة وكان النساء يتقنعن خلف آذانهن . . . ) « 78 » .هامش
( 75 ) - إضافة إلى أصل الحجاب الواجب ، بل قد ورد استحباب التخمر بالنسبة إلى المرأة الميتة عند تكفينها ، ففي دعائم الاسلام ج 1 ص 232 في ذكر الحنوط والكفن عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : ( . . وتخمر المرأة بخمار على رأسها ) .
( 76 ) - النور : 31 .
( 77 ) - لأن المصب ستر الجيب .
( 78 ) - الكافي : 5 ج ص 521 ح 5 . وفي تفسير ( تقريب القرآن إلى الأذهان ) ج 18 ص 96 عنه عليه السلام : ( استقبل شاب من الأنصار امرأة بالمدينة ، وكانت النساء يتقنعن خلف آذانهن ، فنظر إليها وهي مقبلة ، فلما جازت نظر إليها ودخل في زقاق قد سماه لبنى فلان ، فجعل ينظر خلفها ، واعترض فشق وجهه عظم في الحائط ، أو زجاجة ، فشق وجهه ، فلما مضت المرأة نظر فإذا الدماء تسيل على ثوبه وصدره ، فقال : والله لاتين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولأخبرنه ، قال : فأتاه ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله قال له : ما هذا ؟ فأخبره ، فهبط جبرائيل بهذه الآية : ( ولا يبدين زينتهن ) .