شرح
التصدي للطغاة مطلقاً
مسألة : يستحب وقد يجب المطالبة بالحق وإن كان يعلم بعدم نجاحه في التوصل للحق وإحقاقه . وذلك لما فيه من فضح الظالم وأداء الواجب وإتمام الحجة ، كما طالبت ( صلوات الله عليها ) بحقها وهي تعلم بأن القوم لا يعطونها حقها . إضافة إلى أن إزعاج الظالم ومضايقته بالمطالبة بالحق والإلحاح عليه ولو ممن يعلم أنه لا يعطيه حقه وما أكثرهم سوف يردعه عن كثير من ظلمه ، فإن الظالم لو رأى أنه غصب حق زيد ثمّ عمرو ثمّ بكر و . . . ولم يقم أحد بشيء ، تجرأ على الغصب أكثر فأكثر ، أما لو ضايقه بالمطالبة زيد وعمرو وبكر . . . فإنه سوف لا يقدم عادة على مراتب جديدة من الظلم ، أو سيكون إقدامه أضعف كيفياً وأقل كمياً مما لو ترك على هواه .فورية المطالبة بالحق
مسألة : يستحب المطالبة بالحق فوراً وقد يجب كما يستفاد ذلك من ( وبلغها ) و ( لاثت خمارها ) . وإنما يلزم التعجيل ، لأن ترك الظالم وظلمه بحاله لحظة واحدة حرام ، فإذا تمكن الإنسان من مطالبة الحق والانتصار له وجب فوراً ففوراً ، فان خير البر عاجله ، قال تعالى :وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ« 66 » .هامش
( 66 ) - آل عمران : 133 .